إعلان الجمهورية

‏25 جويلية 1957‏ : جلسة عامة تاريخية للمجلس القومي التأسيسي

عقد المجلس القومي التأسيسي في هذا اليوم جلسة عامة برئاسة السيد جلولي فارس رئيس المجلس وحضور أعضاء المجلس ومن بينهم الزعيم الحبيب بورقيبة الذي كان يضطلع منذ 14 أفريل 1956 بمهام رئيس لأول حكومة في عهد الاستقلال.

وبعد نقاش مطول استمر على حصتين صباحية ومسائية تم الاقتراع بالإجماع أوّلا على إلغاء الملكية بالبلاد التونسية وثانيا على إعلان الجمهورية.

ثم تناول الكلمة رئيس المجلس فقال :

•  "بعد اقتراحكم بالإجماع أعلنت الجمهورية بإجماعكم بإرادتكم (تصفيق حاد) (وكانت الساعة تشير إلى السادسة) إنا ألغينا نظام الملكية بمن كانت تتمثل فيه وأعلنا الجمهورية بإجماع ولا بدّ أن يتمثل في أحد.

•  جميع النواب "تصفيق" "ومناداة بورقيبة".

وفي نهاية الجلسة العامة تلا رئيس المجلس القومي التأسيسي على النواب القرار التالي:

"بسم الله الرحمان الرحيم

نحن نواب الأمة التونسية أعضاء المجلس القومي التأسيسي : بمقتضى ما لنا من نفوذ كامل مستمد من الشعب، وتدعيما لأركان استقلال الدولة وسيادة الشعب وسيرا في طريق النظام الديمقراطي الذي هو وجهة المجلس في تسطير الدستور نتخذ باسم الشعب القرار التالي النافذ المفعول حالا.

أولا : نلغي النظام الملكي إلغاء تاما

ثانيا : نعلن أن تونس دولة جمهورية

ثالثا : نكلف رئيس الحكومة السيد الحبيب بورقيبة بمهام رئاسة الدولة على حالها الحاضر ريثما يدخل الدستور في حيز التطبيق ونطلق عليه لقب رئيس الجمهورية التونسية.

رابعا : نكلف الحكومة بتنفيذ هذا القرار وباتخاذ التدابير اللازمة لصيانة النظام الجمهوري كما نكلف كلا من رئيس المجلس، والأمين العام لمكتب المجلس والحكومة بإبلاغ هذا القرار إلى الخاص والعام.

أصدرناه في قصر المجلس بباردو يوم الخميس على الساعة السادسة مساء في 26 ذي الحجة 1376 وفي 25 جويلية 1957.

الرئيس :
الإمضاء : جلولي فارس